المرداوي
8
الإنصاف
وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والمغني والقواعد الفقهية . إحداهما تطلق ثلاثا وهو المذهب على ما اصطلحناه صححه في الشرح والتصحيح . قال الزركشي ولعلها أظهر وجزم به في المنور وإليه ميل المصنف وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع . والأخرى واحدة وهو المذهب عند أكثر المتقدمين وهي اختيار الخرقي والقاضي وقال عليها الأصحاب . واختارها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وابن عقيل في التذكرة والشيرازي وغيرهم . قال في الرعاية الصغرى وقيل هي أصح وجزم به في الوجيز . فعلى الثانية لو قال أنت طالق وصادف قوله ثلاثا موتها أو قارنه وقع واحدة وعلى الأولى ثلاث لوجود المفسر في الحياة قاله في الترغيب . فائدتان إحداهما لو قال أنت طالق طلاقا أو طالق الطلاق ونوى ثلاثا طلقت ثلاثا بلا خلاف أعلمه وإن أطلق وقع في الأولى طلقة وكذا في الثانية على الصحيح من المذهب . وعنه بل تطلق ثلاثا . الثانية لو أوقع طلقة ثم قال جعلتها ثلاثا ولم ينو استئناف طلاق بعدها فواحدة ذكره في الموجز والتبصرة واقتصر عليه في الفروع . قوله ( وإن قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا لم تطلق إلا واحدة في أحد الوجهين ) .